الشيخ حسين الحلي

416

أصول الفقه

الحكم لا شخصه ، إذ لو كان الشرط منحصرا ولكن لم يكن المشروط هو طبيعة الحكم بل كان شخصه ، لم يكن انتفاء الشرط المنحصر موجبا لانتفاء كلّي الحكم ، وإنّما أقصى ما فيه أنّه يوجب انتفاء الشخص ، وليس ذلك من المفهوم في شيء . ولو كان الأمر بالعكس بأن كان المعلّق هو السنخ ، ولكن كان الشرط غير منحصر ، لم يكن انتفاؤه موجبا لانتفاء السنخ . [ خلاصة ما ذكره المحقّق العراقي قدّس سرّه في المقام ] ولشيخنا الأستاذ المحقّق الآغا ضياء الدين العراقي قدّس سرّه في هذا المقام تحقيق مفصّل كما حرّرته عنه في الدرس ، وحرّره هو قدّس سرّه في مقالته المطبوعة « 1 » يتلخّص في أمور ثلاثة : الأوّل : أنّ انحصار الشرط أمر مفروغ منه حتّى عند القائلين بعدم المفهوم ولأجل ذلك نراهم يحكمون بالتعارض بين مثل أكرم زيدا إن جاءك وأكرم زيدا بقول مطلق ، ويحملون الثاني على الأوّل بشرط استفادة وحدة الحكم ، فإنّ قولهم إنّه لو استفيد منه وحدة الحكم يحصل التعارض مع أنّهم لا يقولون بالمفهوم كاشف عن أنّهم لا يفهمون من مثل ذلك كون المعلّق السنخ ، فقالوا بعدم المفهوم أعني انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط ، وحينئذ يكون التعارض مستندا إلى أنّ الشرط منحصر ، وأن شخص ذلك الحكم الواحد ينتفي عند انتفاء الشرط ، كما هو مفاد القضية الأولى ، فيكون مفاده منافيا لثبوته مع عدم الشرط ، كما هو مقتضى اطلاق القضية الثانية « 2 » ، فيقع التعارض بينهما ، وعلاج هذا التعارض الجمع الدلالي بحمل المطلق على المقيّد . الثاني : أنّ إثبات الانحصار في الشرط يحصل بظهور الجملة في أنّ

--> ( 1 ) مقالات الأصول 1 : 396 وما بعدها . ( 2 ) [ في الأصل : الأولى ، والصحيح ما أثبتناه ] .